قصة شعيب عليه السلام: خطيب الأنبياء وأصحاب الظُلة
إبراهيم → لوط → إسماعيل
إسحاق → يعقوب → شعيب
أنبياء العدل والميزان
قصة شعيب هي عبرة في العدل الاجتماعي والتحذير من فساد المعاملات التجارية والاقتصادية.
شعيب عليه السلام هو خطيب الأنبياء لفصاحته وبلاغته في دعوة قومه، أُرسل إلى **أهل مدين** و**أصحاب الأيكة** (وقيل هما قومان أو منطقتان مختلفتان لنفس القوم).
شعيب عليه السلام: التطفيف وعذاب الظلة
ملخص دعوة أهل مدين وعقابهم
طبيعة المخالفة
- القوم: أهل مدين وأصحاب الأيكة
- الخطأ الديني: عبادة الأيكة (شجرة) والأصنام
- الفساد الاجتماعي: نقص المكيال والميزان (التطفيف)
- الجريمة الأخرى: قطع الطريق وتخويف الناس
|
أنواع العذاب والهلاك
- العذاب الأول: عذاب يوم الظلة (سحابة سوداء أحرقتهم)
- العذاب الثاني: الرجفة (زلزلة شديدة)
- العذاب الثالث: الصيحة (صوت مهلك)
- النجاة: شعيب ومن آمن معه برحمة من الله
|
تفاصيل القصة: نصح الفصيح
بدأ شعيب دعوته بالتوحيد: ﴿يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥُٓۚ﴾، ثم انتقل إلى إصلاح الخلل الاقتصادي والاجتماعي الذي اشتهر به قومه وهو التطفيف في المكيال والميزان، وقطع الطريق. كان قومه يردون عليه بالسخرية والتهديد بالطرد: ﴿نُخۡرِجَنَّكَ يَٰشُعَيۡبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرۡيَتِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۚ﴾.
الهلاك بعذاب متنوع
لما أصروا على الكفر والفساد، استعجلوا العذاب قائلين: ﴿فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينََ﴾. فجاءهم عذاب شديد متدرج: حرٌّ شديد، حتى فروا إلى الظل تحت سحابة (الظلة)، فجاءهم العذاب منها، ثم أخذتهم الرجفة (الزلزلة) والصيحة (الصوت العظيم)، فهلكوا جميعاً وأصبحوا جاثمين في ديارهم، كأن لم يعيشوا فيها.
المراجع القرآنية الرئيسية:
- سورة هود: الآيات 84-95 (تفصيل الدعوة والعقاب)
- سورة الأعراف: الآيات 85-93 (التأكيد على قضية الميزان)
- سورة الشعراء: الآيات 176-189 (ذكره كرسول لأصحاب الأيكة)
الدروس والعبر المستفادة:
- العدالة أساس الدين: التوحيد مقرون بالعدل الاقتصادي والاجتماعي.
- خطر الفساد الاقتصادي: التطفيف جريمة تستوجب الهلاك في الدنيا والآخرة.
- بلاغة الداعية: أهمية الحكمة والبيان في الدعوة إلى الله، لذا سُمي خطيب الأنبياء.
الآية المحورية:
﴿وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥﴾ (هود: 85)
مفتاح القصة: إصلاح الأرض
قصة شعيب تؤكد أن الإيمان ليس مجرد عبادات فردية، بل يشمل إقامة العدل والميزان في الحياة اليومية والتعاملات، وأن الفساد الاقتصادي والاجتماعي يستدعي عذاب الله.
﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢﴾ (الأعراف: 92)
كن أول من يعلق على هذا الموضوع!
اترك تعليقاً