محافظة الكرك: قلعة التاريخ الشامخة وحاضنة الحضارات

محافظة الكرك - Muhafazat Al Karak

نبذة عن محافظة الكرك

الكرك هي محافظة أردنية تاريخية عريقة تقع جنوب عمان بحوالي 140 كيلومتراً على امتداد طريق الملك القديم. وهي مركز للتعايش الديني والثقافة الأصيلة.

الموقع والتضاريس

تتميز الكرك بموقعها الجبلي الاستراتيجي وتنوعها الجغرافي الحاد:
  • مدينة الكرك: تقع على قمة تل بارتفاع حوالي 1000 متر فوق مستوى سطح البحر، محاطة بالوديان، مما يمنحها دفاعاً طبيعياً.
  • الإطلالة: تشرف جبالها الشاهقة مباشرة على البحر الميت والأغوار الجنوبية، وهي أخفض بقعة في العالم.
  • التنوع: تمتد تضاريس المحافظة من مرتفعات موآب الجبلية في الغرب إلى مناطق صحراوية خالية من السكان في الشرق. الأغوار الجنوبية تعتبر منطقة زراعية خصبة وهامة.

التاريخ والمعالم الرئيسية

التاريخ هو السمة الأبرز للكرك، ويتركز حول قلعتها الشهيرة:
  • قلعة الكرك: هي المعلم التاريخي الأهم، وتعود إلى القرون الوسطى (الفترة الصليبية)، وهي إحدى أكبر ثلاث قلاع في المنطقة. يعود تاريخ البناء الأصلي للموقع إلى العصر الموآبي القديم.
  • المدينة القديمة: بُنيت مدينة الكرك حول القلعة على هضبة مثلثة، وتضم مباني تراثية من الفترة العثمانية في القرن التاسع عشر.

التقسيم الإداري

تنقسم المحافظة إدارياً إلى عدة ألوية وأقضية مهمة مثل قضاء القصر، وقضاء المزار، وقضاء الأغوار الجنوبي، وقضاءي القطرانة والفقاع. وتبرز منطقة العي بكونها الأجمل من حيث المناظر الطبيعية والأشجار.

الكرك، بقلعتها الصليبية وتنوعها الطبيعي من الجبل إلى الغور، تُعد بحق متحفاً جغرافياً وتاريخياً مفتوحاً.

المدن والبلدات والقرى في محافظة الكرك

  1. المدن والمراكز الرئيسية
    هذه هي المراكز الإدارية والتاريخية الكبرى في محافظة الكرك، وهي مُصنفة عمودياً لسهولة القراءة:
    الكرك (العاصمة والمركز الإداري), المزار الجنوبي, مؤتة, الجديدة, الربة, القصر, ادر, القطرانة.
  2. بلدات الهضبة والمرتفعات (تجمعات متوسطة وكبيرة)

    الثنية, راكين, العدنانية, بتير, الغوير, مدين, سمرا, مرود, المشيرفه, عينون, موميا, سكا, الراشديه, الوسيه, المامونية, الصالحية, المحمودية, أم رمانة, العزيزية, العباسية, العبدلية, منشية أبو حمور, اللجون, قريفله, الحويه, كمله, المريغه, الزغرية, منشية المزار, الدباكه, الحسينية, أم حماط, العمرية, الخالدية, الفيصلية, السماكية, الياروت, دمنه, حمود, شيحان, الروضه, الرشايده, مغير, ريحا, مسعر, أبو ترابه, الجدعا, العالية, عي, كثربا, فقوع, صرفا, امرع, الزهراء, شحتور, مجدولين, الوادي الأبيض, قصور بشير.

  3. مناطق الأغوار والبحر الميت (المنخفضة)
    تضم التجمعات التي تقع في الجزء الغربي المنخفض من المحافظة (غور الأردن والبحر الميت):

    غور الصافي, غور فيفا, غور نميرة, غور خنيزير, المعمورة, السلماني, الغويبة, غور المزرعة, غور الحديثة, غور الذراع, غور عسال, البليده, غور الحناوة, محي, العراق, مجرا, سول.

  4. مواقع متفرقة أو مناطق أثرية وجغرافية
    بذان وبردى, البقيع, زحوم, وادي ابن حماد, ذات راس, الهاشمية الجنوبية, العمقه, العينا, شقيرا الغربية, شقيرا الشرقية, الشريفه, الدبه, الحارثيه, اصراره, اجحرا, بقيع اصراره, أم الينابيع, الحامديه, أم الخنازير, خوخا, الجوزة, الحدبه, العيسوية, أم الغزلان, جوير, جوزا, العميان, سد السلطاني, الموجب.

المناخ والطقس في محافظة الكرك

تتمتع محافظة الكرك بتنوع مناخي حاد ومميز، وهو نتاج للتضاريس الشاسعة التي تمتد من الهضاب الجبلية في الشرق إلى غور الأردن والبحر الميت (أخفض نقطة على الأرض) في الغرب.

يُصنَّف المناخ العام بأنه مناخ البحر الأبيض المتوسط، أي أن له صيفًا طويلاً حارًا وجافًا، وشتاءً قصيرًا باردًا وماطرًا.

1. المرتفعات (مدينة الكرك وما حولها)

هذه المناطق، التي ترتفع حوالي 1000 متر عن سطح البحر، تكون لطيفة ومعتدلة صيفًا، حيث يبلغ متوسط الحرارة العظمى في يوليو حوالي 31C. أما الشتاء، فهو بارد جدًا، وتعتبر الكرك من المناطق التي تشهد تساقطاً للثلوج، وتنخفض فيها درجات الحرارة الصغرى في يناير إلى ما يقارب 3C.

2. الأغوار الجنوبية (غور الصافي وغور المزرعة)

مناخ هذه المناطق مختلف تمامًا، حيث يميل إلى شبه الاستوائي/الصحراوي الحار. الصيف فيها حار جدًا وقاسٍ، بينما الشتاء دافئ وممتاز للزراعة والسياحة. هذا التباين هو ما يجعل الأغوار ملاذاً دافئاً للسياح هرباً من برودة المرتفعات.

باختصار، يمكن اعتبار الكرك منطقة سياحية على مدار العام؛ حيث يمكن للزوار البحث عن الطقس البارد في المرتفعات صيفًا، والطقس الدافئ في الأغوار شتاءً.


أبرز المعالم والمواقع الأثرية في الكرك

تتمتع مدينة الكرك بالعديد من المعالم التراثية والمواقع الأثرية التي تعكس عمقها التاريخي والثقافي، خصوصاً في العصور الصليبية والأيوبية والمملوكية:

قلعة الكرك (Karak Castle)

تُعد قلعة الكرك الأثر الأبرز والأكثر أهمية في المدينة:

  • التاريخ الصليبي: أمر الملك الصليبي بلدوين الأول، ملك القدس، ببناء القلعة في عام 1132م. كانت القلعة، رغم تحصيناتها، مركزاً استراتيجياً للصليبيين في المنطقة.
  • الفتح الأيوبي: لم تتمكن الكرك من الصمود طويلاً أمام قوات صلاح الدين الأيوبي، الذي حاصرها واستولى عليها في عام 1188م.
  • إعادة التحصين: قام السلطان المملوكي بيبرس بإعادة تحصين القلعة في أواخر القرن الثالث عشر، واستخدمها العثمانيون أيضاً فيما بعد.
  • الهيكل الداخلي: القلعة عبارة عن متاهة من الممرات المقببة والغرف.
  • المعالم المميزة داخل القلعة:
    • البرج الغربي: يقع عبر الخندق، وهو البرج الذي يُذكر أنه كان يُستخدم لإلقاء السجناء.
    • البرج الشمالي الغربي: أضافه المماليك في القرن الثالث عشر.
    • الزنزانة: كان المبنى متعدد الطوابق في الطرف الجنوبي يُمثل الزنزانة.

ساحة قلعة الكرك والمتاحف

  • ساحة قلعة الكرك (Karak Castle Plaza): خارج القلعة، تم إعادة تصميم المباني الإدارية العثمانية الجميلة التي تعود إلى القرن التاسع عشر. تُستخدم هذه الساحة اليوم كمركز سياحي، يضم مطاعم ومركزاً للحرف اليدوية ومرافق أخرى حول ساحة مركزية.
  • متحف الكرك الأثري (متحف القلعة):
    • يقع المتحف في الساحة السفلية من القلعة.
    • يعرض التاريخ المحلي وآثار القلعة والمنطقة مروراً بالعصور النبطية، الرومانية، البيزنطية، الإسلامية، والصليبية.
    • من أبرز معروضاته: إحدى النسخ العديدة للوحة ميشع، بالإضافة إلى الفخار المملوكي والعملات النبطية والرومانية.
  • متحف المزار الإسلامي:
    • يقع في بلدة المزار بالقرب من الكرك.
    • يضم مجموعة من القطع التي تمثل الحضارة والثقافة الإسلامية، بما في ذلك المنحوتات والسيراميك والعملات المعدنية.

مقام النبي نوح (قبر نوح)

  • يمكن للزوار زيارة مقام النبي نوح، الذي يقع قبره على قمة تلة في وسط مدينة الكرك.
  • له أهمية دينية كبيرة كونه النبي الذي أرسله الله لقومه لتحذيرهم من العقاب الإلهي وأمره ببناء السفينة العظيمة لتنجو من الطوفان.

المطبخ الأردني: (مأكولات الكرك/الجنوب)

المطبخ في محافظة الكرك يُمثل خلاصة المطبخ الأردني الجنوبي، حيث يجمع بين الأطباق الوطنية التراثية (بلمسة كركية خاصة) والأطباق المحلية التي تعكس البيئة الزراعية والشتوية للمنطقة.

الأكلات الكركية الأصيلة (المميزة للمنطقة)

تتميز الكرك بأطباقها الدسمة والمعتمدة بشكل أساسي على الجميد الكركي ومنتجات الحبوب:

  • المنسفالمنسفMansaf.jpg الكركي الأصيل: هو الأكلة الوطنية الأولى، ويتميز في الكرك بأن الجميد المستخدم فيه غالباً ما يكون كثيف القوام وأكثر ملوحة، ويُصنع بعناية فائقة يدوياً من لبن الأغنام. يُقدم مع لحم الضأن البلدي والأرز وخبز الشراك.

  • الرشوف: طبق شتوي رئيسي غني بالطاقة. يتكون من العدس المجروش والقمح المجروش (الجريش)، يُطهى بمرق الجميد أو اللبن الرائب. يُقدم ساخناً مع البصل المقلي أو المفروم والسمن البلدي.

  • المكمورةالمكمورةMakmoura.jpg (Makmoura): طبق عائلي دسم، عبارة عن فطيرة سميكة وضخمة تُصنع من طبقات من العجين المفرود. تُحشى هذه الفطيرة بكميات كبيرة من البصل المفروم، وقطع من الدجاج أو اللحم، وتُطهى بغزارة بزيت الزيتون البكر والسماق. تُخبز المكمورة على نار هادئة ولفترة طويلة (قد تصل إلى ساعات)، مما يجعلها طبق ولائم شتوي ورمز للكرم في المناسبات الكبرى.

  • المحمرة الكركية: تُعد المحمرة الكركية (المختلفة عن النسخة الشامية) طبقًا تراثيًا يتمحور حول البرغل الخشن. يُطهى هذا الطبق بالبصل والدهن — وتحديداً شحم الغنم المذاب (الدِهن) أو السمن البلدي (السمنة البلدية).
    يُقدم هذا الطبق عادةً كـ طبق جانبي دافئ أو طبق رئيسي، مما يعكس التفضيل الإقليمي للوجبات الشتوية الغنية والمُدفئة.

  • المدقوقة (أو البكيلة): حلوى تراثية عالية السعرات. تُصنع من القمح المقلي والمطحون ويُعجن بالسمن البلدي أو زيت الزيتون، وتُقدم كوجبة إفطار أو طعام قوة.

الأطباق الأردنية الوطنية الشائعة في الكرك

تُشارك الكرك بقية المحافظات الأردنية في تحضير هذه الأطباق، لكنها قد تستخدم مكوناتها المحلية (كالزيت واللحم البلدي) لإضفاء نكهة خاصة:

  • المقلوبة (Maqluba): طاجن مصنوع من طبقات الأرز والخضروات واللحوم. بعد الطهي، يُقلب القدر رأسًا على عقب على الطبق عند تقديمه، ومن هنا جاءت تسمية المقلوبة التي تُترجم حرفيًا "مقلوبة" (Upside-down).

  • القدرة الخليلية/الأردنية: طبق أرز مطبوخ في مرق اللحم مع الحمص وقطع الثوم، ويُطهى في قدر فخاري (طنجرة).

  • المسخن (Musakhan): طبق مكون من دجاج مشوي مخبوز مع البصل والسماق والبهارات والزعفران والصنوبر المقلي، يُقدم على خبز الطابون. ومن المعروف أيضاً باسم (المحمّر).

  • المفتول (Maftul): كرات كبيرة تشبه الكسكسي، تُطهى مع حبوب الحمص وقطع الدجاج في مرق الدجاج الغني.

أطباق الصواني والتحضير السريع:

  • صينية الدجاج: طبق عملي وشائع في جميع المحافظات، حيث يتم تتبيل قطع الدجاج وخبزها في الفرن مع الخضروات مثل البطاطا والبصل حتى التحمير، وتُقدم عادة مع الأرز.

  • صينية اللحمة (الكفتة): طبق يُحضر من اللحم المفروم المتبل (الكفتة)، يُصفف مع شرائح الخضروات مثل البطاطا والطماطم، وقد يُغطى بصلصة الطحينة أو البندورة قبل خبزه في الفرن.

  • الكبة أو الكباب (Kibbeh or Kebab): من الأطباق واسعة الانتشار، وتُحضّر بأشكال مختلفة (مقلية، مشوية، مطبوخة) في مختلف مناطق الأردن.

المقبلات والمأكولات اليومية الشعبية في الكرك

  • قلاية البندورة (Galayet Bandora): طماطم مقلية ومطهية مع البصل وزيت الزيتون والملح والفلفل الحار، يمكن تقديمها مع الأرز ولكنها أكثر شيوعاً في تناولها مع الخبز في الأردن، ولا غنى عنها لجميع فئات الشعب في جميع المحافظات.
  • الفلافل (Falafel): كرات من دقيق الحمص المقلي والبهارات الشرق أوسطية. يغمس في كل مزة، وخاصة الحمص. تميل كرات الفلافل الأردنية إلى أن تأتي بأحجام أصغر.
  • الحمص والفول (Hummus and Ful Medames): من الأطعمة التي تقدم على الفطور عادة، خاصة في أيام الجمع، كما تقدم كمقبلات في وجبات الغداء والعشاء.

منتجات المونة الأساسية

تشتهر الكرك بمكونات أساسية تُستخدم في صناعة المطبخ الأردني بشكل عام:

  • الجميد الكركي: هو المكون الأكثر شهرة وهو أساس المنسف.
  • زيت الزيتون البلدي: لكونها منطقة زراعية، يُستخدم زيت الكرك البلدي بكثرة في المونة والمكمورة وغيرها من الأطباق.
  • الأجبان والألبان البلدية: مثل اللبنة المُجففة والمُعلَّقة بزيت الزيتون، والتي تمثل جزءاً من مؤونة الشتاء.
  • المخللات: تُعد المخللات المنزلية (كاللفت والخيار) عنصراً أساسياً بجانب الأطباق الدسمة كالمنسف والرشوف.

الحلويات والأطباق الحلوة

ترتبط الحلويات في الكرك غالباً بالمواسم الباردة أو بالاحتفالات الدينية والاجتماعية:

  • الهيطلية (الهيتلية): وهي من الحلويات المشهورة جداً في المنطقة. تتكون من طبقة تشبه المهلبية لكنها أثقل، تُحضر من النشا والحليب والسكر، وتُبرد. تُقدم غالباً باردة مع القطر (الشيرة) ومكعبات الثلج أو البوظة، وهي خيار شائع في الصيف.
  • المدقوقة (أو البكيلة): وهي من الأطباق التي تُصنَّف كغذاء طاقة أكثر من كونها حلوى، لكنها حلوة المذاق. تتكون من القمح المقلي والمطحون ويُعجن بالسمن البلدي أو زيت الزيتون والسكر أو الدبس (دبس العنب أو الخروب).
  • عوامة (لقمة القاضي): وهي كرات من العجين المخمرة والمقلية بالزيت، تُسقى بالقطر الساخن. تُقدم في المناسبات ورمضان.
  • المنقوشة الحلوة: وهي خبز قمح (يشبه خبز الصاج) يُدهن بالسمن البلدي والسكر أو القرفة.
  • الحلبة: حلوى شتوية تُصنع من عجينة السميد والزيت وتُضاف إليها الحلبة والحبة السوداء (القزحة)، وتُسقى بالقطر.
  • بقلاوة (Baklava): — حلوى مصنوعة من طبقات رقيقة من معجنات الفيلو المليئة بالمكسرات المفرومة والمنقوعة في العسل أو الشراب.
  • كُنافة (Kunafah): — أشهر أنواع الحلويات الأردنية. تقدّم في كافة المناسبات. وهي معجنات جبن من رقائق الفيلو المبشورة المنقوعة في شراب السكر.
  • قطايف (Qatayef): — زلابية حلوة محشوة بالكريمة والفستق. يتم تناوله خلال شهر رمضان.
  • وربات (Warbat): — معجنات من طبقات رقيقة من معجنات الفيلو المملوءة بالكاسترد. كثيرا ما تؤكل خلال شهر رمضان.

المساحة وعدد سكان محافظة الكرك

  • المساحة الجغرافية: تبلغ مساحة محافظة الكرك حوالي 3,495 كيلومتر مربع (كم²) (1,349 ميل²).
  • عدد السكان: تشير التقديرات الحديثة لعام 2024 إلى أن إجمالي عدد سكان المحافظة يتجاوز 388,700 نسمة.
خلاصة: الكرك - قلعة التاريخ وقلب المطبخ الأردني الأصيل
تجسد محافظة الكرك عراقة التاريخ في قلعتها الصليبية الشامخة وآثارها الموآبية العتيقة، وأصالة التراث في مطبخها الجنوبي الفريد ومائدة المنسف الكركي الشهير، وتنوع الطبيعة بين مرتفعاتها الجبلية الباردة وأغوارها الدافئة المطلة على أخفض نقطة في العالم.
الكلمات المفتاحية:
الكرك الأردن، قلعة الكرك، طريق الملوك، المنسف الكركي، الجميد الكركي، وادي الموجب، مقام النبي نوح، قلاع الأردن، التاريخ الصليبي، المطبخ الجنوبي، الرشوف، المكمورة، محمية الموجب، غور الصافي

تمت مشاهدة هذه الصفحة 11114 مرة

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط إلى الحافظة!

0 تعليقات

كن أول من يعلق على هذا الموضوع!

اترك تعليقاً

سيتم نشر تعليقك بعد موافقة المشرف.