تتميز البلقاء بموقع مركزي استراتيجي؛ إذ يحدها من الغرب نهر الأردن والبحر الميت، ومن الشمال إربد وجرش وعجلون، ومن الشرق العاصمة والزرقاء، ومن الجنوب مادبا. هذا الموقع منحها تنوعاً تضاريسياً ومناخياً غير مسبوق:
التضاريس والمناخ: تتدرج المحافظة من القمم الجبلية التي تصل إلى 1130م (مناخ ممطر وبارد شتاءً ومعتدل صيفاً بمتوسط أمطار 600 ملم) إلى منسوب وادي الأردن والبحر الميت الذي يقع على 224م تحت سطح البحر (مناخ معتدل شتاءً وحار صيفاً بمتوسط أمطار 150-200 ملم). هذا التنوع الجغرافي جعلها سلة غذائية توفر المحاصيل على مدار العام.
الإحصائيات الإدارية: تبلغ مساحتها 1,120 كم²، وعدد سكانها حوالي 582,100 نسمة. وتنقسم إدارياً إلى خمسة ألوية رئيسية هي: قصبة السلط، الشونة الجنوبية، دير علا، عين الباشا، وماحص والفحيص.
تضم البلقاء مئات القرى والبلدات التي تشكّل فسيفساء الحياة فيها. كل قرية لها قصتها: يرقا بعمدها الزراعية، عيرا بمناخها الجبلي المعتدل، الفحيص بما يمثله من مزيج سكاني وثقافي، الشونة الجنوبية بصفائها وضوءها الصحراوي، وغيرها الكثير من الأماكن التي لا تحصى والتي تمنح البلقاء عمقًا حضريًا وريفياً في آنٍ واحد.
تتميز البلقاء بتنوع بيئي نادر، حيث يصل منسوب وادي الأردن والبحر الميت إلى 224م تحت سطح البحر (أدنى نقطة)، في حين ترتفع الجبال إلى حوالي 1130م. هذا التباين يخلق نظامين مناخيين مختلفين يدعمان الزراعة والسياحة طوال العام:
المناطق المرتفعة (السلط): مناخ ممطر وبارد شتاءً ومعتدل صيفاً، بمتوسط هطول مطري يبلغ حوالي 600 ملم.
مناطق الأغوار والوادي: مناخ يتميز باعتدال الحرارة شتاءً وارتفاعها صيفاً، بمتوسط هطول مطري يتراوح بين 150-200 ملم.
هذا التنوع المناخي والخصوبة العالية للتربة، خاصة في منطقة الأغوار الوسطى، يجعل البلقاء سلة غذائية توفر المحاصيل الزراعية على مدار العام.
تدعم الطبيعة الفريدة والمخزون التاريخي في البلقاء تنوعاً سياحياً يشمل السياحة العلاجية، والدينية، والترفيهية، وهي وجهة صيفية في المرتفعات وشتوية في الوادي.
مدينة السلط التراث العالمي: تُعد السلط نفسها متحفاً مفتوحاً للعمارة العثمانية، ويُعتبر شارع الحمام القلب النابض للمدينة القديمة، حيث تتراصف المباني الصفراء الحجرية التاريخية.
البحر الميت (Dead Sea): يُعرف بأنه أدنى نقطة على وجه الأرض وأحد أكثر المسطحات المائية ملوحة. ليس مجرد موقع طبيعي، بل هو مركز عالمي للسياحة العلاجية والاستشفائية بفضل طينته الغنية بالمعادن ومياهه الفريدة.
المغطس (Bethany Beyond the Jordan): وهو موقع حج مسيحي ذو أهمية قصوى، يُعتقد أنه مكان تعميد السيد المسيح (عليه السلام) على يد يوحنا المعمدان. هذا الموقع الديني يضع البلقاء على خريطة السياحة الدينية العالمية.
المواقع الأثرية والتاريخية: تتضمن المحافظة مواقع مثل المقابر الرومانية في وادي شعيب، وتل الجدور، التي تعكس تعاقب الحضارات على المنطقة عبر العصور.
حديقة زي الوطنية ومنطقة الرميمين: تُعد هذه المناطق وجهات مفضلة للسياحة الترفيهية والطبيعية، حيث توفر المساحات الخضراء والمناظر الجبلية الساحرة ملاذاً للزوار والسكان للاستجمام والابتعاد عن صخب المدن.
مركز حضاري خرج منه العلماء، ويضم:
جامعة البلقاء التطبيقية: جامعة حكومية رائدة في التعليم التقني والتطبيقي، تنتشر فروعها في مناطق عدة من المحافظة.
جامعة عمان الأهلية: جامعة خاصة ذات نطاق أكاديمي واسع، تجذب طلبة من داخل وخارج المحافظة.
هذه الجامعات تُشكّل محاور فكرية وثقافية في البلقاء، حيث تُقيم فيها الفعاليات، والندوات، والمبادرات التي تربط المجتمع المحلي بالعالم الخارجي.
(Mansaf): هو الطبق الوطني الأول في الأردن ورمز الكرم. يتكون من لحم ضأن بلدي يُطهى ببطء في مرق الجميد (لبن الماعز المجفف والمخمر) الذي يعطيه نكهته الفريدة. يُقدم فوق طبقات من الأرز وخبز الشراك، ويُزين بالمكسرات.
(Maqlubah): طبق احتفالي شهير، يُطهى فيه الأرز واللحم (دجاج أو ضأن) والخضروات المقلية (كالباذنجان والزهرة) معاً، ثم يُقلب عند التقديم.
(Makmura): فطيرة اللحم الريفية. طبق شمالي يتكون من طبقات عجين محشوة بحشوة غنية من الدجاج والبصل وزيت الزيتون البكر، وتُخبز ببطء في الفرن.
(Musakhan): طبق شهير من شمال فلسطين والأردن، يتكون من خبز الطابون، ويُغطى بالدجاج والبصل المكرمل وزيت الزيتون المحلي وكميات كبيرة من السماق. (مع أنه ليس على قائمتك، إلا أنه أساسي).
(Maftul): كرات كبيرة تشبه الكسكسي، تُطهى مع حبوب الحمص وقطع الدجاج في مرق الدجاج الغني.صينية الدجاج: طبق عملي وشائع في جميع المحافظات، حيث يتم تتبيل قطع الدجاج وخبزها في الفرن مع الخضروات مثل البطاطا والبصل حتى التحمير، وتُقدم عادة مع الأرز.
صينية اللحمة (الكفتة): طبق يُحضر من اللحم المفروم المتبل (الكفتة)، يُصفف مع شرائح الخضروات مثل البطاطا والطماطم، وقد يُغطى بصلصة الطحينة أو البندورة قبل خبزه في الفرن.
الكبة أو الكباب (Kibbeh or Kebab): من الأطباق واسعة الانتشار، وتُحضّر بأشكال مختلفة (مقلية، مشوية، مطبوخة) في مختلف مناطق الأردن.
(Galayet Bandora): طماطم مقلية ومطهية مع البصل وزيت الزيتون والملح والفلفل الحار، يمكن تقديمها مع الأرز ولكنها أكثر شيوعاً في تناولها مع الخبز في الأردن، ولا غنى عنها لجميع فئات الشعب في جميع المحافظات.
(Falafel): كرات من دقيق الحمص المقلي والبهارات الشرق أوسطية. يغمس في كل مزة، وخاصة الحمص. تميل كرات الفلافل الأردنية إلى أن تأتي بأحجام أصغر.
(Hummus and Ful Medames): من الأطعمة التي تقدم على الفطور عادة، خاصة في أيام الجمع، كما تقدم كمقبلات في وجبات الغداء والعشاء.البقلاوةالبقلاوة
(Baklava): حلوى غنية وشهية تُصنع من طبقات رقيقة ومقرمشة من عجينة الفيلوعجينة الفيلو
، وتُحشى بـالمكسرات المفرومة (غالباً الفستق الحلبي أو الجوز)، وتُغمر بسخاء في العسل أو القطر (شراب السكر البسيط).
الكُنافةالكُنافة
(Knafeh): حلوى شهيرة ومميزة في الشرق الأوسط تعتمد على الجبن. تتكون من عجينة الكُنافة الخشنة أو خيوط السميد الناعمة، وتُصف على طبقة من الجبن الطري، ثم تُسقى بقطر سكري يُنكّه غالباً بماء الورد.
الورباتالوربات
(Warbat): معجنات رقيقة ومثلثة الشكل، تُصنع من طبقات الفيلو الرقيقة والمقرمشة، وتُحشى بـقشطة ناعمة وحلوة (أو الكاسترد). مثل القطايف، تُستهلك الوربات بكثرة خلال شهر رمضان المبارك.
القطايفالقطايف
(Qatayef): حلوى على شكل فطيرة محشوة فريدة من نوعها في المنطقة. تشبه فطيرة مطوية (بان كيك)، وتُحشى تقليدياً بـالقشطة الطازجة أو الفستق المطحون، وتُعتبر حلوى مشهورة تُستهلك بشكل أساسي خلال شهر رمضان المبارك.
اللزّاقيات: تكون عجينة اللزاقيات أو السيالات لينة كعجينة القطائف التي تُصب على الصاج الساخن، وتنقل عن النار وتُطبق فوق بعضها طبقات تسقى بالسمن العربي (سمن الغنم ) والعسل أو السكر. تتكون عجينتها من الحليب والطحينيه. وتصنف من الحلويات.
عوامة (لقمة القاضي): وهي كرات من العجين المخمرة والمقلية بالزيت، تُسقى بالقطر الساخن. تُقدم في المناسبات ورمضان.
ما يجعل البلقاء متميزة ليس مجرد موقعها أو تضاريسها، بل الناس—الذين يحملون عادات وتقاليد متوارثة، بكرم الضيافة، بقلوب تنبض بالمحبة للأرض والوطن.
في الأسواق الشعبية، تسمع الأحاديث عن الماضي والحاضر، وفي الدكاكين الحجرية ترى حرفيين ما زالوا يصنعون أدواتهم بأيديهم. وصدى الأذان يختلط بأجراس الكنائس في بعض القرى، مما يعكس التنوع الديني والتعايش.
من السلط حتى الأغوار، ومن التلال إلى وديان المياه، تُظهِر البلقاء روح الأردن الحيّة في تناغم بين القديم والجديد، بين الطبيعة والحضارة.
بذلك، تقدم محافظة البلقاء مزيجاً فريداً يجمع بين عمق التاريخ، وغنى التراث، وجمال التنوع الطبيعي، مما يجعلها ركناً أساسياً في الهوية الأردنية.
كن أول من يعلق على هذا الموضوع!
اترك تعليقاً