قصة أيوب عليه السلام: نبي الصبر والأوبة إلى الله

الترتيب الزمني: أيوب الصابر

إبراهيم إسحاق يعقوب
يوسف أيوب شعيب
أنبياء الابتلاء والصبر

قصة أيوب هي مدرسة إلهية في الصبر على البلاء، والثقة المطلقة في رحمة الله.

أيوب عليه السلام هو نبي من سلالة الأنبياء، ابتلاه الله بأشد أنواع البلاء في ماله وأهله وجسده، ليضربه الله مثلاً في الصبر الجميل.


أيوب عليه السلام: البلاء بالصحة والمال

ملخص الابتلاء والجزاء الإلهي

طبيعة البلاء

  • الخسارة: ذهاب المال والأنعام والأولاد
  • المرض: بلاء شديد في الجسد لسنوات
  • اللقب القرآني: "الصابر" و "نعم العبد" و "أوَّاب"
  • المعين الوحيد: زوجته الصالحة (رحمها الله)

الشفاء والجزاء

  • الاستجابة بدعاء "وأنت أرحم الراحمين"
  • المعجزة: أمره بـ الركض بالرجل
  • العوض: رد الأهل ومثلهم معهم
  • مكافأة أخرى: جراد من ذهب (في السنة)

تفاصيل القصة: الصبر على الضر

كان أيوب عليه السلام من أغنى الناس وأكثرهم ذرية، فسلبه الله كل ذلك ليختبر صبره. وقد أصيب بمرض شديد، واختلف العلماء في مدة مرضه، لكنه ظل ذاكراً وشاكراً، لا يفتر عن الحمد، ولم يتذمر أو يجزع. وكان ابتلائه مثالاً قوياً على قدرة الشيطان في التسلط على الجسد والمال دون السيطرة على الإيمان في القلب.

دعاء الخضوع والشفاء

عندما اشتد به البلاء وتناقصت قدرة زوجته على خدمته، دعا ربه بقمة الأدب دون طلب جازم، فقال: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينََ﴾. فجاءته الاستجابة بأن أمره الله بأن يضرب الأرض بقدمه: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٌٞ﴾. فشفاه الله بماء تلك العين المغتسل منها والمشروب منها، وعاد إليه أهله وأمواله، وجُعل ذلك ﴿رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينََ﴾.

المراجع القرآنية الرئيسية:

  • سورة الأنبياء: الآيات 83-84 (التعريف بالبلاء والرحمة)
  • سورة ص: الآيات 41-44 (تفصيل الدعاء وسبب الشفاء وعهد زوجته)

الدروس والعبر المستفادة:

  • الصبر مفتاح الفرج: لا يضيع أجر الصابرين مهما طال البلاء.
  • الأدب في الدعاء: أعظم الدعاء هو التوسل برحمة الله (أنت أرحم الراحمين).
  • نعمة الإيمان: البلاء لا يمس إيمان النبي الصادق بل يزيد من درجته.

الآية المحورية:

﴿إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤﴾ (ص: 44)

مفتاح القصة: الصبر والأوبة

قصة أيوب هي التذكير العظيم بأن الابتلاء ليس علامة سخط، بل قد يكون دليلاً على محبة الله للعبد، وأن الصبر الجميل مقرون دائماً بـ الرحمة والفرج.

﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ ٨٤﴾ (الأنبياء: 84)
جميع الحقوق محفوظة | الملاحة في مقالة - © 2012-2025

تمت مشاهدة هذه الصفحة 10211 مرة

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط إلى الحافظة!

0 تعليقات

كن أول من يعلق على هذا الموضوع!

اترك تعليقاً

سيتم نشر تعليقك بعد موافقة المشرف.